كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

مَرّة على داود - عليه السلام -، والثانية على النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬١). (١١/ ٥٤٩)


{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)}
٥٩٩٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: {إن الله يعلم}، قال: يعلم ما لا تعلمون (¬٢). (ز)

٥٩٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الله يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} يعني: الأصنام، {وهُوَ العزيز الحكيم} يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره (¬٣). (ز)

٥٩٩٧٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء}: يقوله للمشركين، يعني: ما تعبدون من دونه، {وهو العزيز} في نقمته، {الحكيم} في أمره (¬٤) [٥٠٥١]. (ز)


{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)}
٥٩٩٨٠ - عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية:
---------------
[٥٠٥١] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٤٧) عدة أقوال في موضع {ما} من الإعراب، وبيَّن أن الآية تحتمل عليها عدة احتمالات، فقال: «فأما موضع {ما} من الإعراب؛ فقيل: معناه: أن الله يعلم الذين يدعون من دونه من جميع الأشياء أن حالهم هذه، وأنهم لا قدرة لهم. وقيل: قوله: {إن الله يعلم} إخبار تام، وقوله: {وهو العزيز الحكيم} متصل به، واعترض بين الكلامين {ما يدعون من دونه من شيء}، وذلك على هذا النحو من النظر، ويحتمل معنيين، أحدهما: أن تكون {ما} نافية؛ أي: لستم تدعون شيئًا له بال ولا قدر، فيصلح أن يسمى شيئًا، وفي هذا تعليق {يعلم} وفيه نظر. الثاني: أن تكون {ما} استفهامًا كأنه قرر على جهة التوبيخ على هذا المعبود من جميع الأشياء ما هو إذ لم يكن الله تعالى، أي: ليس لهم على هذا التقدير جواب مقنع ألبتة، فـ {مِن} على القول الأول والثالث للتبعيض المجرد، وعلى القول الوسط هي زائدة في الجحد، ومعناها التأكيد».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٣.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٦٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٤.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣١.

الصفحة 333