٦٠٠٠٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلّى صلاة لم تأمره بالمعروف وتنهه عن المنكر؛ لم تزِدْهُ صلاتُه مِن الله إلا بُعدًا» (¬١) [٥٠٥٥]. (١١/ ٥٥١)
٦٠٠١٠ - عن أنس بن مالك، قال: كان فتًى مِن الأنصار يُصَلِّي الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لا يدع شيئًا مِن الفواحش إلّا ركبه، فوُصِف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حالُه، فقال: «إنّ صلاته تنهاه يومًا ما». فلم يلبث أن تاب وحسن حاله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألم أقل لكم إن صلاته تنهاه يومًا ما؟» (¬٢). (ز)
٦٠٠١١ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له». وفي لفظ: «لم يزدد بها مِن الله إلا بُعدًا» (¬٣). (١١/ ٥٥١، ٥٥٣)
---------------
[٥٠٥٥] ذكر ابنُ كثير (١٠/ ٥١٤ - ٥١٥) عدة آثار مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى، ثم رجّح أن الأصح فيها الوقف، فقال: «والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش، وغيرهم».
_________
(¬١) أورده ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٩٧ (١٠٠١)، والدارقطني في غرائب مالك -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٤٤ - .
قال العراقي في ذيل ميزان الاعتدال ص ٥١ (١٧٦): «قال الدارقطني في غرائب مالك بعد إيراد الحديث الأول: موضوع، وضعه إسحاق بن عبد الصمد هذا في نسخة بهذا الإسناد نحو من عشرين حديثًا أو أقل أو أكثر». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ٣٣٣ (٨٤١): «رواه محمد بن الحسن الأزدي البصري، عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ومحمد هذا يروي عن مالك ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف: «قال الدارقطني: هذا باطل لا أصل له، ومحمد بن الحسن المصري مجهول. انتهى. وذكره ابن حبان في ضعفائه، وقال: محمد هذا يروي عن مالك ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به. انتهى».
(¬٢) أورده الثعلبي ٧/ ٢٨١، والبغوي ٦/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
قال المناوي في الفتح السماوي ٢/ ٨٩٧ (٧٧٨): «قال الحافظ ابن حجر: لم أجده. قال الولي العراقي: لم أقف عليه».
(¬٣) أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ١/ ٣٠٥ (٥٠٨)، والبيهقي في الشعب ٤/ ٥٤٥ (٢٩٩٢)، ويحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٢، وعبد الرزاق في تفسيره ٣/ ٧ (٢٢٥٣) وزيادة: «ولم يزدد بها من الله إلا مقتًا»، وابن جرير ١٨/ ٤٠٩ - ٤١٠.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٨١: «والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش وغيرهم». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٧٨ (٥): «أخرجه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلًا بإسناد صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٥٥ - ٥٦: «إسناده إلى الحسن صحيح، ولا يلزم منه أن يكون الحديث صحيحًا؛ لِما عرف من علم مصطلح الحديث: أن الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف عند جمهور علماء الحديث، ولا سيما إذا كان من مرسل الحسن، وهو البصري».