عن شيء؛ فإنهم لن يَهْدُوكم وقد ضَلُّوا، إمّا أن تُصَدِّقوا بباطل، أو تُكَذِّبوا بحق، واللهِ، لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني» (¬١). (١١/ ٥٦٠)
٦٠٠٦٩ - عن أبي نملة الأنصاري: أنّ رجلًا من اليهود قال لجنازة: أنا أشهد أنها تتكلم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حدَّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله. فإن كان حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم» (¬٢). (١١/ ٥٦٠)
٦٠٠٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، لتكذبوا بحق، وتصدقوا بباطل، فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطَأَ كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه (¬٣). (١١/ ٥٦٠)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد ٢٢/ ٤٦٨ (١٤٦٣١)، والبزار -كما في كشف الأستار ١/ ٧٨ - ٧٩ (١٢٤) -.
قال البزار: «لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، وقد رواه سعيد بن زيد، عن مجالد». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٤٥٨: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٧٣ - ١٧٤ (٨٠٨): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه مجالد بن سعيد، ضعَّفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٢٤٨ (٣٧٦): «مجالد ضعيف». وقال ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ٣٣٤: «ورجاله موثوقون، إلا أن في مجالد ضَعْفًا». وقال في موضع آخر منه ١٣/ ٥٢٥: «وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو لين». وقال العيني في عمدة القاري ٢٥/ ٧٤: «ورجاله ثقات، إلا أن في مجالد ضعفًا». وقال المعلمي في الأنوار الكاشفة ص ١٢٢ - ١٢٣: «هذا من رواية مجالد عن الشعبي عن جابر، ومجالد ليس بالقوي، وأحاديث الشعبي عن جابر أكثرها لم يسمعه الشعبي من جابر». وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٤ (١٥٨٩): «حسن».
(¬٢) أخرجه أحمد ٢٨/ ٤٦٠ - ٤٦٢ (١٧٢٢٥ - ١٧٢٢٦)، وأبو داود ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (٣٦٤٤)، وابن حبان ١٤/ ١٥١ (٦٢٥٧)، والثعلبي ٧/ ٢٨٥.
قال ابن القطان في بيان الوهم ٤/ ٨٣ (١٥١٦): «فهذا الحديث كما ترى من الأفراد، لا يعرف راويه إلا فيه، ولا يعرف الحديث إلا به، ومقتضاه حكم من الأحكام، وأبو نملة معروف من الصحابة، واسمه: عمار بن معاذ بن زرارة، شهد بدرًا مع أبيه معاذ، ثم المشاهد بعدها، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٨٤: «وأبو نملة هذا هو: عمارة. وقيل: عمار. وقيل: عمرو بن معاذ بن زرارة الأنصاري». وقال المناوي في الفتح السماوي ٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩ (٧٧٩): «وأصله في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة مختصرًا». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٧١٢ (٢٨٠٠).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٩٢١٢)، كذلك أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٢٣ من طريق حُريث بن ظُهير بنحوه.