كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{من يؤمن به} يعني: القرآن (¬١). (ز)


{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧)}

٦٠٠٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون}، قال: إنّما يكون الجحود بعد المعرفة (¬٢). (ز)
٦٠٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وما يَجْحَدُ بِآياتِنا} يعني: آيات القرآن بعد المعرفة؛ لأنهم يعلمون أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - نبيٌّ، وأنّ القرآن حقٌّ مِن الله - عز وجل -: {إلَاّ الكافرون} مِن اليهود (¬٣) [٥٠٥٩]. (ز)


{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)}

نزول الآية:
٦٠٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك}، قال: كان أهل الكتاب يَجِدُون في كتبهم أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يخط بيمينه، ولا يقرأ كتابًا؛ فنزلت: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} (¬٤). (١١/ ٥٦١)
تفسير الآية:

{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ}
٦٠٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: {وما كنت تتلو من
---------------
[٥٠٥٩] قال ابنُ عطية (٦/ ٦٥٢ بتصرف): «يُشْبِه أن يراد في هذا الإنحاء كفارُ قريش مع كفار بني إسرائيل».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤١٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٠
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٢٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

الصفحة 354