كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩)}

٦٠١٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون}، قال: يعني: صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة (¬١). (١١/ ٥٦٢)
٦٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {وما يَجْحَدُ بِآياتِنا} يعني: ببعث محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: - عز وجل -: {إلَاّ الظالمون} يعني: كفار اليهود (¬٢). (ز)

٦٠١٠٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون}: المشركون (¬٣) [٥٠٦٣]. (ز)


{وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)}
٦٠١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وقالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِّن رَّبِّهِ} قال كفار مكة: هلّا أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - آيات من ربه إلينا، كما كان تجيء إلى قومهم! فأوحى الله -تبارك وتعالى- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: {قُلْ} لهم: {إنَّما الآيات عِندَ الله}، فإذا شاء أرسلها، وليست بيدي، {وإنَّمَآ أناْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (¬٤). (ز)

٦٠١٠٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل -: {وقالوا لولا}: هلّا {أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله} كانوا يسألون النبيَّ - عليه السلام - أن يأتيهم بالآيات،
---------------
[٥٠٦٣] قال ابنُ جرير (١٨/ ٤٢٨): «يعني: الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله - عز وجل -».
وقال ابنُ عطية (٦/ ٦٥٣ - ٦٥٤): «{الظالمون}، و {المبطلون} قيل: يعمّ لفظُهما كلَّ مكذِّب بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ولكن معظم الإشارة بهما إلى قريش؛ لأنهم الأهم».
_________
(¬١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٢ من طريق أبي مسلم. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٦.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٧.

الصفحة 359