كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ}
٦٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} يعني: النضر بن الحارث، {وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين} (¬١). (ز)


{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٥٤)}

٦٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- في قوله: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين}، قال: جهنم هو هذا البحرُ الأخضر، تنتثر الكواكبُ فيه، ويكون فيه الشمسُ والقمر، ثم يستوقد، فيكون هو جهنم (¬٢). (١١/ ٥٥٦)
٦٠١٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: {وإن جهنم لمحيطة}، قال: البحر (¬٣) [٥٠٦٨]. (١١/ ٥٦٧)

٦٠١٥٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل -: {يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين}: كقوله: {أحاط بهم سرادقها} [الكهف: ٢٩]: سُورَها (¬٤). (ز)

{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)}
قراءات:
٦٠١٥٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: {ويَقُولُ ذُوقُواْ ما كُنتُمْ} (¬٥) [٥٠٦٩]. (ز)
---------------
[٥٠٦٨] اسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (٦/ ٦٥٦) على قول عكرمة هذا بقوله: «هذا ضعيف».
[٥٠٦٩] قرأ نافع، وأهل الكوفة: {ويَقُولُ ذُوقُوا} بالياء، وقرأ الآخرون بالنون.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/ ٤٣٢) قراءة {يقول} بالياء، فقال: «القراءة التي هي القراءة عندنا بالياء؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليها».
وقال ابنُ عطية (٦/ ٦٥٦) موجِّهًا القراءة بالنون: «إما أن تكون نون العظمة، أو نون الجماعة؛ جماعة الملائكة».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٧.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٣١ - ٤٣٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٧.
(¬٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١/ ٣٢٨).
وهي قراءة متواترة؛ قرأ بها نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ بقية العشرة: «ونَقُولُ» بالنون. انظر: النشر ٢/ ٣٤٣، والإتحاف ص ٤٤١.

الصفحة 368