كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

تفسير الآية:

{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ}

٦٠١٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق سفيان- في قوله: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم} قال: الرجم، {ومن تحت أرجلهم} قال: الخَسْف (¬١). (ز)
٦٠١٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يوم يغشاهم العذاب}، قال: في النار (¬٢) [٥٠٧٠]. (١١/ ٥٦٧)

٦٠١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: {يَوْمَ يَغْشاهُمُ العذاب} وهم في النار {مِن فَوْقِهِمْ} يعني بذلك: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار، {ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ} يعني: ومِن تحتهم ظلل، يعني: بين طبقتين من نار (¬٣). (ز)

٦٠١٥٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل -: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم}: وهذا عذاب جهنم، كقوله: {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش} [الأعراف: ٤١]، أي: يغشاهم، كقوله: {لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل} [الزمر: ١٦] (¬٤). (ز)
---------------
[٥٠٧٠] قال ابنُ جرير (١٨/ ٤٣٢) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر قتادة: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: {وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ يوم} يغشى الكافرين {العذاب من فوقهم} في جهنم، {ومن تحت أرجلهم}».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٦/ ٦٥٦).
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٥، وأخرج نحوه عن أبي العالية عن أبي بن كعب في تفسير قوله تعالى: {قُلْ هُوَ القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥].
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٣٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٨.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٧.

الصفحة 369