كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

بذلك المؤمن، {إن الله بكل شيء عليم} كقوله: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة} إلى آخر الآية [الزخرف: ٣٣] (¬١). (ز)


{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٦٣)}
٦٠٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان قوله: {ولَئِن سَأَلْتَهُمْ} يعني: كفار مكة: {مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء ماءً} يعني: المطر، {فَأَحْيا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ الله} يفعل ذلك. {قُلِ الحمد لِلَّهِ} بإقرارهم بذلك، {بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} بتوحيد ربهم، وهم مُقِرُّون بأن الله - عز وجل - خلق الأشياء كلها وحده (¬٢). (ز)

٦٠٢٢٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل -: {ولئن سألتهم}: يعني: المشركين: {من نزل من السماء ماء} يعني: المطر، {فأحيا به الأرض من بعد موتها} فأخرج به النبات من بعد أن كانت تلك الأرض ميتة، أي: يابسة ليس فيها نبات، {ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون} فيؤمنون، أي: أنّهم قد أقرُّوا بأن الله خالق هذه الأشياء، ثم عبدوا الأوثان من دونه (¬٣). (ز)


{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ}
٦٠٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {لهو}، يقول: لعِبًا (¬٤). (ز)

٦٠٢٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: اللهو: هو الطبل (¬٥). (ز)

٦٠٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {لهو}، قال: الباطل (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٣٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٩.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٤٠.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠، وأخرجه ٥/ ١٤٩١ في تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا ولَعِبًا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا} [الأعراف: ٥١].
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨١، وأخرجه ٤/ ١٢٨٢ في تفسير قوله تعالى: {وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ} [الأنعام: ٣٢].
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠.

الصفحة 381