كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨)}
٦٠٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ} يقول: أما لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم {مَثْوًى لِّلْكافِرِينَ} بالتوحيد (¬١). (ز)

٦٠٢٨٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل -: {أليس في جهنم مثوى}: منزل {للكافرين}، وهو على الاستفهام، أي: بلى، فيها مثوى للكافرين (¬٢) [٥٠٧٧]. (ز)


{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)}
نزول الآية:
٦٠٢٨٦ - قال يحيى بن سلّام: نزلت قبل أن يُؤمر بالجهاد، ثم أُمِرَ بالجهاد بعدُ بالمدينة (¬٣) [٥٠٧٨]. (ز)

تفسير الآية:

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}
٦٠٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس: قوله: {والذين جاهدوا} في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا (¬٤). (ز)
---------------
[٥٠٧٧] قال ابنُ جرير (١٨/ ٤٤٤) مبيّنًا المعنى: "يقول: أليس في النار مَثْوًى ومَسْكَن لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذّب رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟! وهذا تقرير، وليس باستفهام، إنما هو كقول جرير:
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكبَ المَطايا ... وأندى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ.
إنما أخبر أنّ للكافرين بالله مَسْكَنًا في النار، ومنزلًا يَثْوُونَ فيه".
[٥٠٧٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٦٠) هذا القول منسوبًا للسدي، وعلَّق عليه بقوله: «فهي [أي: الآية] قبل الجهاد العُرفي، وإنما هو جهاد عامٌّ في دين الله وطلب مرضاته».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٩٠.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٤١.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٤٢.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٩٠، وتفسير البغوي ٦/ ٢٥٦.

الصفحة 391