٦٠٣٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا}، يعني: ما بدا لهم مِن معاشهم، وحَرْثِهم (¬٢). (ز)
٦٠٣٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: {يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا} وحين تجاراتهم (¬٣). (ز)
٦٠٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا} يعني: حرفتهم وحيلتهم، ومتى يدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم، {وهُمْ عن الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ} حين لا يؤمنون بها (¬٤) [٥٠٩١]. (ز)
٦٠٣٩٩ - قال يحيى بن سلّام: {وهُمْ عن الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ}، يعني: المشركين لا يُقِرُّون بها، هم منها في غفلة؛ كقوله: {لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: ٢٢] أبصر حين لم ينفعه البصر (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٠٤٠٠ - عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكندرية، فقال رجل من القوم: زعم جسطان (¬٦) هذه المدينة أنه يكسف بالقمر الليلة، أو أن القمر ينكسف الليلة، فقال رجل: كذبوا، هذا هم علموا ما في
---------------
[٥٠٩١] نقل ابنُ عطية (٧/ ٩) في معنى: {ظاهِرًا} في هذه الآية أقوالًا أخرى: الأول: «معناه: بيِّنًا». ووجَّهه بقوله: «أي: ما أدَّته إليهم حواسهم، فكأن علومهم إنما هي علوم البهائم». الثاني: «معناه: ذاهبًا زائلًا». ووجَّهه بقوله "أي: يعلمون من أمور الدنيا التي لا بقاء لها ولا عاقبة، ومثل هذه اللفظة قول الهُذَلي:
وعَيَّرَها الواشون أني أُحِبُّها ... وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها".الثالث: «قال الرماني: كل ما يُعلم بأوائل الرؤية فهو الظاهر، وما يعلم بدليل العقل فهو الباطن». وعلَّق (٧/ ١٠) عليه بقوله: «وفيه تقع الغفلة، وتقصير الجهال».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٢ بلفظ: تجارتها، وابن جرير ١٨/ ٤٦٢ - ٤٦٣ بلفظ: مِن حرفتها، وتصرفها، وبغيتها. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(¬٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٥.
(¬٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠٧.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٦.
(¬٦) لم يتبين لنا معناه، وذكرت محققته أن في إحدى النسخ: جسطال، وقالت: يبدو أنه الحاسب.