كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)}
٦٠٤٤٩ - عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: {يحبرون}، قيل: يا رسول الله، ما الَحبْرُ؟ قال: «اللذَّة، والسماع» (¬١). (١١

/ -٥٨٨)

٦٠٤٥٠ - عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يُحْبَرُونَ}، قال: يُكرَمون (¬٢). (١١/ ٥٨٨)

٦٠٤٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يُحْبَرُونَ}، قال: يُنَعَّمون (¬٣). (١١/ ٥٨٨)

٦٠٤٥٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ}، قال: في جَنَّة يُكرَمون (¬٤). (١١/ ٥٨٧)

٦٠٤٥٣ - عن الحسن البصري: {فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ} يفرحون (¬٥). (ز)

٦٠٤٥٤ - عن أبي مالك [الغفاري]، في قوله: {فِي رَوْضَة}: يعني: بساتين الجنَّة (¬٦). (١١/ ٥٨٧)

٦٠٤٥٥ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ}: يُنَعَّمُون (¬٧). (ز)

٦٠٤٥٦ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- {فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ}، قال: لذّة السماع في الجنَّة (¬٨) [٥٠٩٦]. (١١/ ٥٨٨)
---------------
[٥٠٩٦] اختلف في معنى: {يُحْبَرون} في هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: يُكْرَمون. الثاني: ينعمون. الثالث: يتلذذون بالسماع والغناء.
وقد ذكر ابنُ جرير (١٨/ ٤٧٠ - ٤٧١) أن معنى: {يُحْبَرون} أي: يُسَرُّون، ويُلَذَّذون بالسماع، وطيب العيش الهنيِّ، وأن معنى الحَبْرَة عند العرب: السرور والغبْطَة. ثم علَّق (١٨/ ٤٧٣) على هذه الأقوال بقوله: «وكل هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا».
وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ١٤) على القول الثالث بقوله: «وهذا نوع من الحَبْرَة».
وعلَّق ابنُ كثير (١١/ ١٧) على هذه الأقوال بقوله: «والحَبْرَة أعمُّ مِن هذا كلِّه».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣/ ١٧٧ (٢٧٨٦) مرسلًا.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٩٧ - ، وابن جرير ١٨/ ٤٧١ - ٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٨.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٥.
(¬٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٢٢، وهناد (٤)، وابن جرير ١٨/ ٤٧٢، والبيهقي في البعث (٤١٩)، والخطيب في تاريخه ٧/ ١٤٩، كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٧٣ (٢٥٧) -، وابن جرير ١٨/ ٤٧٢ كلاهما من طريق عامر بن يساف. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 424