كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

فذلك الميت من الحي، ويخرج الحي من الميت، فيعني بذلك: أنه يخلق من الماء بشرًا، فذلك الحي من الميت (¬١). (ز)

٦٠٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} هي النطفة الحية تخرج من النطفة الميتة الخلق الحي، ويخرج من الخلق الحي النطفة الميتة، ويخرج من الحبة اليابسة الحي، ويخرج من النبات الحي الحبة اليابسة (¬٢). (ز)

٦٠٤٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ}: يُخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن (¬٣) [٥٠٩٧]. (ز)

٦٠٤٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ}، يعني: يخرج النُّطَف وهي ميتة مِن الحي، ويخرج الحي -الناس الأحياء- من الميت مِن النُّطَف (¬٤). (ز)

٦٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ} يقول: يخرج الناس والدواب والطير من النطف وهي ميتة، {ويُخْرِجُ المَيِّتَ} يعني: النطف {مِنَ الحَيِّ} يعني: مِن الناس والدواب والطير (¬٥). (ز)


{وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)}
٦٠٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ويُحْيِ الأَرْضَ} بالماء {بَعْدَ مَوْتِها} فينبت العشب، فذلك حياتها، {وكَذَلِكَ} يعني: وهكذا {تُخْرَجُونَ} يا بني آدم مِن الأرض يوم القيامة بالماء، كما يخرج العشب من الأرض بالماء؛ وذلك أنّ الله - عز وجل - يُرسِل يوم القيامة ماء الحيوان مِن السماء السابعة مِن البحر المسجور على الأرض بين النفختين، فتنبت عظام الخلق ولحومهم وجلودهم كما ينبت العشب من الأرض (¬٦). (ز)
---------------
[٥٠٩٧] علَّق ابنُ عطية (٧/ ١٦) على قول الحسن بقوله: «وروي هذا المعنى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ هذه الآية عند ما كلَّمَتْه بالإسلام أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٦.
(¬٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠.
(¬٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠.

الصفحة 431