٦٠٤٩٧ - قال يحيى بن سلّام: {ويُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها} يحييها بالنبات بعد أن كانت ميتة، أي: يابسة لا نبات فيها، {وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} يعني: البعث، يُرسِلُ اللهُ -تبارك وتعالى- مطرًا منيًّا كمني الرجال، فتنبت به جسمانهم ولحمانهم، كما تُنبِتُ الأرض الثرى (¬١). (ز)
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠)}
٦٠٤٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ومن آياته أن خَلقكُم من تُراب} قال: آدم مِن تراب، {ثمَّ إذا أنْتُم بشر تنتشرون} (¬٢). (١١/ ٥٩٥)
٦٠٤٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: {ومِن آياتِهِ}، يعني: ومِن علامات الرب -تبارك وتعالى- أنّه واحد، {تَنْتَشِرُونَ}: تنبسطون (¬٣). (ز)
٦٠٥٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {ومن آياته}، قال: كل شيء في القرآن آيات بذلك تعرفون الله، إنّكم لن تروه فتعرفونه على رؤية، ولكن تعرفونه بآياته وخلقه (¬٤). (١١/ ٥٩٥)
٦٠٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علامات ربكم أنّه واحد - عز وجل -، وإن لم تروه، فاعرفوا توحيده بصنعه؛ {أنْ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ} يعني: آدم صلى الله عليه خلقه مِن طين، {ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ} يعني: ذرية آدم بشر {تَنْتَشِرُونَ} في الأرض، يعني: تتبسطون في الأرض، كقوله سبحانه: {يَنْشُر} يعني: ويبسط {رحمته} [الكهف: ١٦] (¬٥). (ز)
٦٠٥٠٢ - قال يحيى بن سلّام: {أنْ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ} يعني: الخلق الأول؛ خلق آدم، {ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} في الأرض (¬٦). (ز)
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا}
٦٠٥٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ومن آياته أن خلق لكم من
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٠.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٠ - ٦٥١.