كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

أنفسكُم أزْواجًا}، قال: حوّاء خلقها الله مِن ضِلَع مِن أضلاع آدم (¬١) [٥٠٩٨]. (١١/ ٥٩٥)

٦٠٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: علاماته أن تعرفوا توحيده، وإن لم تروه؛ {أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ} يعني: بعضكم من بعض، أزواجًا {لتسكنوا إليها} (¬٢). (ز)

٦٠٥٠٥ - قال يحيى بن سلّام: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علامات الرب أنّه واحد، فاعرفوا توحيده في صنعه؛ {أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا} يعني: أزواجكم؛ المرأة هي من الرجل (¬٣). (ز)


{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)}
٦٠٥٠٦ - عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني المشيخة، أنّ رجلًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا نبيَّ الله، لقد عجبتُ من أمرٍ، وإنه لَعَجب؛ إنّ الرجل ليتزوج المرأةَ وما رآها وما رأته قطُّ، حتى إذا ابتنى بها أصبحا وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً} (¬٤). (ز)

٦٠٥٠٧ - عن الحسن البصري، في قوله: {وجعل بَيْنكُم مَوَدَّة} قال: الجماع، {ورَحْمَة} قال: الولد (¬٥). (١١/ ٥٩٥)

٦٠٥٠٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {مَوَدَّةً}، يعني: محبة، وهو الحب (¬٦). (ز)

٦٠٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وجَعَلَ بَيْنَكُمْ} وبين أزواجكم {مَوَدَّةً} يعني: الحب، {ورَحْمَةً} ليس بينها وبينه رَحِم، {إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: إنّ في هذا
---------------
[٥٠٩٨] علَّق ابن عطية (٧/ ١٧) على قول قتادة بقوله: «فحمل ذلك على جميع الناس من حيث أُمُّهم مخلوقة من نفس آدم، أي: من ذات شخصه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٠.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥١.
(¬٤) أخرجه الثعلبي ٧/ ٢٩٩ من طريق أبي شعيب الحراني، عن يحيى بن عبد الله البابلتي، عن صفوان بن عمرو به.
وهو سند فيه مجاهيل، والبابلتي ضعيف.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥١.

الصفحة 433