{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١)}
٦٠٦١٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {مُنِيبِينَ إلَيْهِ}، قال: تائبين إليه (¬٢). (١١/ ٦٠١)
٦٠٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: {مُنِيبِينَ إلَيْهِ} يقول: راجعين إليه مِن الكفر إلى التوحيد لله -تعالى ذِكْرُه-، {واتَّقُوهُ} يعني: واخشوه، {وأَقِيمُوا} يعني: وأتموا {الصلاة ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ} يقول لكفار مكة: كونوا مِن الموحدين لله - عز وجل - (¬٣). (ز)
٦٠٦١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {مُنِيبِينَ إلَيْهِ}، قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك؛ كان القوم كُفّارًا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام (¬٤). (ز)
٦٠٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: {مُنِيبِينَ إلَيْهِ} مُقْبِلين إليه بالإخلاص، مخلصين له، وهذا تبعٌ للكلام الأول، {واتَّقُوهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ} المفروضة (¬٥). (ز)
{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢)}
قراءات:
٦٠٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: كان عليُّ بنُ أبي طالب وغيرُه يقرؤها: «فارَقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا» (¬٦). (ز)
٦٠٦٢٠ - قال يحيى بن سلّام: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا}: فرقًا.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٩٧ (٢٨٦٥) مطولًا.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٩٧.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٩.
(¬٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٤.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وقرأ بقية العشرة: {فَرَّقُواْ} بتشديد الراء من غير ألف. انظر: النشر ٢/ ٢٦٦، والإتحاف ص ٤٤٤.