كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

وهذا هو مقرأ الحسنِ وغيره (¬١). (ز)

تفسير الآية:
٦٠٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا}: هم اليهود والنصارى (¬٢). (١١/ ٦٠٢)

٦٠٦٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (¬٣). (١١/ ٦٠٢)

٦٠٦٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا} أحزابًا، يعني: أهل الكتاب، {فَرِحُونَ} راضون (¬٤). (ز)

٦٠٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا} يعني: أهل الأديان، فرقوا دينهم الإسلام، {وكانُوا شِيَعًا} يعني: أحزابًا في الدِّين؛ يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك، {كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} كل أهل ملة بما عندهم مِن الدين راضون به (¬٥). (ز)

٦٠٦٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا}، قال: هؤلاء يهود (¬٦) [٥١٠٧]. (ز)

٦٠٦٢٦ - قال يحيى بن سلّام: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا} فرقًا، {كُلُّ حِزْبٍ} كل قوم {بِما لَدَيْهِمْ} بما عندهم، أي: بما هم عليه (¬٧). (ز)
---------------
[٥١٠٧] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٤٩٨) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، ثم قال: «فلو وجه قوله: {من الذين فرقوا دينهم} إلى أنه خبر مستأنف منقطع عن قوله: {ولا تكونوا من المشركين}، وأن معناه: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} أحزابًا، {كل حزب بما لديهم فرحون} كان وجهًا يحتمله الكلام».
وذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٥) قول ابن زيد، وقولًا آخر نسبه إلى أبي هريرة، وعائشة أم المؤمنين: أنّ الآية في أهل القبلة. ثم علّق عليه بقوله: «فلفظة الإشراك على هذا فيها تَجَوُّز؛ فإنهم صاروا في دينهم فِرَقًا».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٤.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٩٨.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٩.

الصفحة 455