{فَتَمَتَّعُوا} قليلًا إلى آجالكم؛ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} هذا وعيد (¬١). (ز)
٦٠٦٣٢ - قال يحيى بن سلّام: {لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ} لئلا يكفروا بما آتيناهم، أي: فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا، {فَتَمَتَّعُوا} إلى موتكم؛ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وهذا وعيد، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وعيدًا لهم (¬٢) [٥١٠٨]. (ز)
{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)}
٦٠٦٣٣ - قال عبد الله بن عباس: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} حُجَّة وعُذرًا (¬٣). (ز)
٦٠٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ}، يقول: أم أنزلنا عليهم كتابًا فهو ينطق بشِركهم (¬٤) [٥١٠٩]. (١١/ ٦٠٢)
٦٠٦٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (¬٥). (١١/ ٦٠١)
٦٠٦٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا}، أي: حُجَّة في كتاب بأنّ مع الله شريكًا، فإنهم ليس لهم حجة (¬٦). (ز)
٦٠٦٣٧ - قال الربيع بن أنس: {أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} كتابًا (¬٧). (ز)
٦٠٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ أنْزَلْنا} و {أم} هاهنا صلة، على أهل مكة، يعني: كفارهم {عَلَيْهِمْ سُلْطانًا} يعني: كتابًا من السماء، {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} يعني: ينطق {بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} يعني: ينطق
---------------
[٥١٠٨] ذكر ابنُ كثير (١١/ ٣١) في اللام من قوله: {ليكفروا} قولين، فقال: «وقوله: {ليكفروا بما آتيناهم} هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين». ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية أنها للتعليل بقوله: «ولكنها تعليل؛ لتقييض الله لهم ذلك».
[٥١٠٩] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٥٠٠) غير قول قتادة.
وذكره ابنُ عطية (٧/ ٢٧)، وعلّق عليه فقال: «{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} معناه: أنه يُظهر حجتهم، ويُغَلب مذهبهم، وينطق بشركهم. قاله قتادة، فيقوم بذلك مقام الكلام، كما قال تعالى: {هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ} [الجاثية: ٢٩]».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٥٩.
(¬٣) تفسير البغوي ٦/ ٢٧٢.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٠.
(¬٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٠٣.