{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)}
٦٠٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- {فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ}، قال: هو أن تُوَفّيهم حقَّهم إن كان عندك يسر، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولًا ميسورًا، قل لهم الخير (¬١) [٥١١٠]. (ز)
٦٠٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ}، قال: إذا كان لك ذو قرابة فلم تَصِله بمالك، ولم تمش إليه برِجلك؛ فقد قطعته (¬٢). (ز)
٦٠٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ} (¬٣) قال: الضيف (¬٤). (١١/ ٦٠٢)
٦٠٦٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: {فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ} أُمرت أن تَصِل القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إلى ابن السبيل؛ هو الضيف (¬٥). (ز)
٦٠٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فَآتِ} يعني: فأعطِ {ذا القُرْبى حَقَّهُ} يعني: قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحقَّ القرابة والصلة، {والمِسْكِينَ} يعني: السائل حقه أن يتصدق عليه، ثم قال: {وابْنَ السَّبِيلِ} يعني: حق الضيف نازِلٌ عليك أن تحسن إليه، {ذَلِكَ خَيْرٌ} يقول: إعطاء الحق أفضل {لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ} مِن الإمساك عنهم، ثم نعتهم - عز وجل - فقال: {وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} (¬٦). (ز)
---------------
[٥١١٠] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٨) قول الحسن، ثم أردف معلّقًا: «ومعظم ما قصد أمر المعونة بالمال، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في المال حق سوى الزكاة». وكذلك للمسكين وابن السبيل حق، وبين أن حق هذين إنما هو في المال وغير ذلك، وكذلك يلزم القريب المعدم الذي يُقضى حقه أن يقضي هو أيضًا حق قريبه في جودة العشرة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٢.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٤.
(¬٣) كذا جاء في طبعة دار هجر للدر المنثور، أما في الطبعة الحجرية للدر ٥/ ١٥٦ فجاءت الآية بإضافة {وابْنَ السَّبِيلِ} وهو أشبه.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦١.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢.