كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٦٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر -تبارك وتعالى- عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} ولم تكونوا شيئًا، {ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُم} عند آجالكم، {ثُمَّ يُحْيِيكُم} في الآخرة، {هَلْ مِن شُرَكائِكُم} مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ} مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت {مِن شَيْءٍ}؟! ثم نزَّه نفسه جل جلاله عن الشركة، فقال: {} يعني: وارتفع {عَمّا يُشْرِكُونَ} (¬١). (ز)

٦٠٦٨٦ - قال يحيى بن سلّام: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} يعني: البعث، {هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ} استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ} يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! {سُبْحانَهُ} يُنَزِّه نفسه، {وتَعالى} ارتفع (¬٢). (ز)


{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)}
٦٠٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ}، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر (¬٣). (١١/ ٦٠٤)

٦٠٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ}، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا (¬٤). (١١/ ٦٠٤)

٦٠٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف (¬٥). (ز)

٦٠٦٩٠ - قال عبد الله بن عباس =

٦٠٦٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ} بقتل ابن آدم أخاه، {والبَحْرِ} بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجل
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(¬٥) أخرجه إسحاق البستي ص ٨٣.

الصفحة 466