كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)}
٦٠٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ}، قال: كذلك كانوا يُكَذِّبون في الدنيا (¬١). (١١/ ٦١٣)

٦٠٧٩٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: {كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ} كذبوا في قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث (¬٢). (ز)

٦٠٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: {كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ} هكذا كانوا يُكذِّبون بالبعث في الدنيا كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة (¬٣). (ز)

٦٠٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: {كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ} يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث (¬٤). (ز)


{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٥٦)}
٦٠٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ}، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث (¬٥) [٥١٢٥]. (١١/ ٦١٣)
---------------
[٥١٢٥] قال ابنُ عطية (٧/ ٣٧): «وقال بعض المفسرين: إنما أراد: أوتوا الإيمان والعلم؛ ففي الكلام تقديم وتأخير. [كما في رواية ابن جرير لقول قتادة]. ولا يُحتاج إلى هذا، بل ذكر العلم يتضمن الإيمان، ولا يصف الله بعلم من لم يعلم كل ما يوجب الإيمان، ثم ذكر الإيمان بعد ذلك تنبيهًا عليه وتشريفًا لأمره كما قال تعالى: {فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ} [الرحمن: ٦٨]، فنبَّه على مكان الإيمان، وخصَّه بالذِّكر تشريفًا».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير البغوي ٦/ ٢٧٨.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢٠.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧.
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٧، وابن جرير ١٨/ ٥٢٧ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

الصفحة 487