كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{تَرَوْنَها} هُنَّ قائمات ليس لهن عمد (¬١). (ز)

٦٠٩٠٧ - قال يحيى بن سلّام: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها}، أي: لها عمد، ولكن لا ترونها (¬٢) [٥١٣٢]. (ز)


{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}
٦٠٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} أي: جبالًا، {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما أقرَّت عليها خَلْقًا (¬٣). (ز)

٦٠٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} يعني: الجبال؛ {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} لِئَلّا تزول بكم الأرض، {وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ} خلق في الأرض مِن كل دابة (¬٤). (ز)

٦٠٩١٠ - قال يحيى بن سلّام: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} يعني: الجبال أثبت بها الأرض؛ {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أي: لئلا تحرك بكم، {وبَثَّ فِيها} خلق فيها، في الأرض {مِن كُلِّ دابَّةٍ} (¬٥). (ز)
---------------
[٥١٣٢] قال ابنُ عطية (٧/ ٤٣): «وقوله تعالى: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها} يحتمل أن يعود الضمير على السَّماواتِ، فيكون المعنى: أن السماء بغير عمد، وأنها ترى كذلك. وهذا قول الحسن والناس، و {تَرَوْنَها} على هذا القول في موضع نصب على الحال. ويحتمل أن يعود الضمير على العمد؛ فيكون {تَرَوْنَها} صفة للعمد في موضع خفض، ويكون المعنى: أن السماء لها عمد لكن غير مرئية. قاله مجاهد، ونحا إليه ابن عباس. والمعنى الأول أصح، والجمهور عليه». ولم يذكر مستندًا، ثم قال: «ويجوز أن تكون {تَرَوْنَها} في موضع رفع على القطع، ولا عمد ثَمَّ».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٣.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧١ - ٦٧٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٤٣.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٣.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧١ - ٦٧٢.

الصفحة 506