كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٦٠٩٣١ - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حقًّا أقول: لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن عبد صَمْصامة (¬١)، كثير التفكير، حسن اليقين، أحب الله فأحبه، ومنَّ عليه بالحكمة» (¬٢). (ز)

٦٠٩٣٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال لقمان لابنه، وهو يعظه: يا بني، إياك والتَقَنّع (¬٣)؛ فإنها مَخُوفة بالليل، ومَذَلَّة بالنهار» (¬٤). (١١/ ٦٣١)

٦٠٩٣٣ - عن أبي مسلم الخولاني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ لقمان كان عبدًا كثير التفكر، حسن الظن، كثير الصمت، أحبَّ الله فأحبه الله، فمَنّ عليه بالحكمة، نودي بالخلافة قبل داود - عليه السلام -، فقيل له: يا لقمان، هل لك أن يجعلك اللهُ خليفة في
---------------
(¬١) صَمْصامة: الشَّديد الصُلب. اللسان (صمم).
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٧/ ٨٥ - ٨٦ مطولًا، من طريق نوفل بن سليمان الهناني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٣/ ٤٥٠ (٥٣٨٤)، والثعلبي ٧/ ٣١٢.
قال ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٢٤٤: «وفيه نوفل بن سليمان الهنائي».
(¬٣) التقنُّع بقاف ونون ثقيلة: تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. فتح الباري ١٠/ ٢٧٤.
(¬٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٤٦ (٣٥٤٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣٤٠.
قال الحاكم: «هذا متن شاهده إسناد صحيح والله أعلم». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤/ ٢٧٦: «وقد ذكر جماعة من أهل الحديث روايات عن جماعة من الصحابة، والتابعين تتضمن كلمات من مواعظ لقمان، وحكمه، ولم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك شيء، ولا ثبت إسناد صحيح إلى لقمان بشيء منها حتى نقبله».

الصفحة 510