{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)}
٦١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قِيلَ لَهُمُ} يعني: للنضر: {اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ} مِن الإيمان بالقرآن. {قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا} مِن الدين. {أوَلَوْ كانَ} يعني: وإن كان {الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذابِ السَّعِيرِ} -يعني: الوقود- يتبعونه، يعني: النضر بن الحارث (¬١). (ز)
٦١١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: {وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا} يعنون: عبادة الأوثان، يعني: أيَتَّبِعون ما وجدوا عليه آباءهم؟! على الاستفهام {أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذابِ السَّعِيرِ} أي: قد فعلوا. ودعاؤُه إيّاهم إلى عذاب السعير: دعاؤه إياهم إلى عبادة الأوثان بالوسوسة (¬٢). (ز)
٦١١٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ} يُخْلِص دينه (¬٣). (ز)
٦١١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ}، يقول: مَن يخلص دينه لله، كقوله: {ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ} [البقرة: ١٤٨] يعني: لكلِّ أهل دين، {وهُوَ مُحْسِنٌ} في عمله (¬٤). (ز)
٦١١٠٧ - قال يحيى بن سلّام: {ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ}، أي: وِجْهَتَه في الدِّين (¬٥). (ز)
{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢)}
٦١١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٦.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٢٧٨.
(¬٣) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧٩.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧٩.