كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى}، قال: لا إله إلا الله (¬١). (ز)

٦١١٠٩ - قال مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- {وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً}: هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقى، وهي الإخلاص (¬٢). (ز)

٦١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ} يقول: فقد أخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} يعني: مصير أمور العباد إلى الله - عز وجل - في الآخرة؛ فيجزيهم بأعمالهم (¬٣). (ز)

٦١١١١ - قال يحيى بن سلّام: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى} لا إله إلا الله، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} مصيرها في الآخرة (¬٤). (ز)


{وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣)}
نزول الآية:
٦١١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} وذلك أنّ كفار مكة قالوا في «حم عسق»: {افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا} [الشورى: ٢٤]، يعنون: النبي - صلى الله عليه وسلم - حين يزعم أنّ القرآن جاء مِن الله - عز وجل -، فشقّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولُهم وأحزنه؛ فأنزل الله - عز وجل -: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا} (¬٥). (ز)

تفسير الآية:
٦١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ} بالقرآن {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا} فننبئهم بما عملوا من المعاصي، {إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يقول: إن الله - عز وجل - عالم بما في قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن الحُزن بما قالوا له (¬٦). (ز)

٦١١١٤ - قال يحيى بن سلّام: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} كقوله: {ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٧٠]، {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ} يوم القيامة {فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} ما يُسِرُّون في صدورهم (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٩. وقد تقدم تفسير العروة الوثقى في سورة البقرة.
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٩٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٧.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٧٩.

الصفحة 540