كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)}
قراءات:
٦١١٢١ - عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قرأ: {والبَحْرُ يَمُدُّهُ} رفع (¬١) [٥١٤٩]. (١١/ ٦٥٩)

نزول الآية:
٦١١٢٢ - عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقول. فقال رجل: يا محمد، تزعم أنّك أُوتِيت الحِكمة، وأوتيت القرآن، وأوتينا التوراة. فأنزل الله: {ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ}، وفيه يقول: علم الله أكثر من ذلك، وما أوتيتم مِن العلم فهو كثير لكم لقولكم، قليل عندي (¬٢). (١١/ ٦٥٨)

٦١١٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أحبار يهود قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة: يا محمد، أرأيت قولك: {وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا}، إيّانا تريدُ أم قومك؟ فقال: «كُلًّا». فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التوراة وفيها تِبيان كل شيء؟ فقال: «إنها في علم الله قليل». فأنزل الله في ذلك: {ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ
---------------
[٥١٤٩] علَّق ابنُ جرير (١٨/ ٥٧٤) على قراءة {والبَحْرُ يَمُدُّهُ} بالرفع، وقراءة النصب بقوله: «وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندي».
_________
(¬١) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٧١ (٢٩٧٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو البصري، ويعقوب؛ فإنهما قرآ: «والبَحْرَ» بالنصب. انظر: النشر ٢/ ٣٤٧، والإتحاف ص ٤٤٨.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

الصفحة 542