كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنّهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله - عز وجل -: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ} (¬١). (ز)

٦١١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: وذلك أنّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله -تبارك وتعالى- جوابًا لقولهم: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ} (¬٢). (ز)

تفسير الآية:
٦١١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ}، قال: يقول: كن. فيكون القليل والكثير (¬٣). (١١/ ٦٥٩)

٦١١٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ}، يقول: إنّما خَلْقُ اللهِ الناسَ كلهم وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها (¬٤). (١١/ ٦٥٩)

٦١١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ} أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، {إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} لما قالوا من الخلق والبعث (¬٥). (ز)

٦١١٤٢ - قال يحيى بن سلّام: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ}، أي: إنما يقول له: كن. فيكون (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٨.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٨٠.
(¬٣) تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣٨.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٨٠.

الصفحة 547