كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}» (¬١) [٥١٥٨]. (١١/ ٦٦٧)

٦١٢٠٧ - عن أنس بن مالك، نحو ذلك. وفيه: جاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صورة رجل لا نعرفه، وكان قبل ذلك يأتيه في صورة دِحْيَة (¬٢). (ز)

٦١٢٠٨ - عن أبي أمامة: أنّ أعرابيًا وقف على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر على ناقة له عُشَراءَ، فقال: يا محمد، ما في بطن ناقتي هذه؟ فقال له رجل من الأنصار: دع عنك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهلم إليَّ حتى أخبرك؛ وقعتَ أنت عليها وفي بطنها ولد منك؟! فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: «إنّ الله يُحِبُّ كلَّ حَيِيٍّ كريم متكرِّم، ويبغض كل قاسٍ لئيم متفحِّش». ثم أقبل على الأعرابي، فقال: «خمس لا يعلمهن إلا الله: {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ}» الآية (¬٣). (١١/ ٦٦٥)

٦١٢٠٩ - عن ربعي بن حراش، قال: حدثني رجل من بني عامر أنّه قال: يا رسول الله، هل بقي من العلم شيءٌ لا تعلمه؟ فقال: «لقد علمني الله خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله؛ الخمس: {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ}» الآية (¬٤). (١١/ ٦٦)

٦١٢١٠ - عن عمرو بن شعيب، أن رجلًا قال: يا رسول الله، هل مِن العلم عِلْمٌ لم
---------------
[٥١٥٨] ذكر ابن كثير (١١/ ٨٤) هذا الحديث بألفاظ متقاربة، وذكر أنه من رواية الإمام أحمد بسنده عن أبي النضر، عن عبدالحميد، عن شهر، عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، ثم انتقده قائلًا: «حديث غريب، ولم يخرجوه».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٢٨/ ٤٠٠ - ٤٠٢ (١٧١٦٧)، ٢٩/ ٤٥ - ٤٧ (١٧٥٠٢)، من طريق شهر بن حوشب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك به.
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٩ - ٤٠ (١١٣): «في إسناده شهر بن حوشب».
(¬٢) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٩١ - ٣٩٢ (٣٨٢)، من طريق إسحاق، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك به.
وسنده حسن.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) أخرجه أحمد ٣٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ (٢٣١٢٧) مطولًا، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر به.
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٤٣ (١٢٠): «رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٥٥: «هذا إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٧٨ (٢٧١٢): «وهذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، غير الرجل العامري، وهو صحابي؛ فلا يضر الجهل باسمه، فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل الحق».

الصفحة 559