٦١٢٨١ - قال يحيى بن سلّام: {الغَيْبِ} السر، {والشَّهادَةِ} العلانية، {العَزِيز} في نقمته، {الرَّحِيمُ} بخلقه. حدثني الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمة واحدة، فبها تتراحم الخليقة حتى ترحم البهيمة بهيمتها والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسعة وتسعين رحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة، فأكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه، فالخائب من خاب من تلك المائة رحمة (¬١). (ز)
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
قراءات:
٦١٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرؤها: {الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (¬٢) [٥١٦٠]. (١١/ ٦٧٨)
---------------
[٥١٦٠] ذكر ابنُ جرير (١٨/ ٥٩٧) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: {خَلَقَهُ} على قراءتين: الأولى: بسكون اللام. الثانية: بفتح اللام.
ثم رجَّح صوابَ القراءتين، ووجَّههما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماء مِن القرأة، صحيحتا المعنى، وذلك أن الله أحْكَم خَلْقَه، وأحْكَم كلَّ شيءٍ خَلَقَه، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيب».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: «خَلْقَهُ» بإسكان اللام. انظر: النشر ٢/ ٣٤٧، والإتحاف ص ٤٤٩.