{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)}
نزول الآية:
٦١٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس (¬١). (١١/ ٦٨٩)
تفسير الآية:
٦١٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس: {إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا} أي: أتوها، {وسَبَّحُوا} أي: صلوا بأمر ربهم، {وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} عن إتيان الصلوات في الجماعات (¬٢). (١١/ ٦٨٩)
٦١٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا} يقول: يصدق بآياتنا، يعني: القرآن {الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها} يعني: وُعِظوا بها، يعني بآياتنا: القرآن {خَرُّوا سُجَّدًا} على وجوههم، {وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} وذكروا الله بأمره، {وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} يعني: لا يتكبرون عن السجود، كفعل كُفّار مكة حين تَكَبَّروا عن السجود (¬٣). (ز)
٦١٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: {إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} في سجودهم، {وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} يعني: لا يتكبرون عن عبادة الله (¬٤) [٥١٦٦]. (ز)
---------------
[٥١٦٦] نقل ابنُ عطية (٧/ ٧٤) عن ابن عباس أنّ السجود في قوله تعالى: {إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا} بمعنى: الركوع، ثم علَّق عليه بقوله: «وقد روي عن ابن جريج، ومجاهد: أنّ هذه الآية نزلت بسبب قوم من المنافقين كانوا إذا أُقِيمت الصلاة خرجوا من المسجد. فكأن الركوع يقصد من هذا، ويلزم على هذا أن تكون الآية مدنية، وأيضًا فمن مذهب ابن عباس أن القارئ للسجدة يركع، واستدل بقوله: {وخَرَّ راكِعًا وأَنابَ} [ص: ٢٤]».
_________
(¬١) أخرجه البيهقي في الشعب ٤/ ٣٦٦ (٢٦٥٤) من طريق محمد بن حميد، عن عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن حميد بن حيان الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٨٣٤): «حافظ ضعيف». وفيه عمر بن هارون بن يزيد الثقفي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٩٧٩): «متروك، وكان حافظًا».
(¬٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٣).
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥٠.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٨٩.