كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٦١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها مِن بعض، فإن بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة». قال: فدخلت على يَزْدادَ، فحدَّث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبتِ الحسنةُ؟ قال: {أولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ} الآية [الأحقاف: ١٦]. قلت: أفرأيت قوله: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ}! قال: هو العبد يعمل سِرًّا أسرَّه إلى الله لم يعلم به الناس، فأسرَّ الله لهُ يوم القيامة قُرَّةَ أعْيُنٍ (¬١). (١١/ ٧٠٢)

٦١٤٢٤ - عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يَصِف الجنة حتى انتهى، ثم قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». ثم قرأ: {تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع} الآيتين. قال أبو صخر: فذكرته للقُرَظي فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقَدِموا على الله، فقَرَّت تلك الأعين (¬٢). (١١/ ٧٠١)

٦١٤٢٥ - عن شُفَيّ بن ماتع، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ مِن نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنُّجُب، وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مُسَرَّجة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حيث شاء الله - عز وجل -، فتأتيهم مثلُ السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا. فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم، ثم يبعث الله - عز وجل - ريحًا غير مؤذية، فتنسف كثبانًا من المسك على أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي رؤوسهم، ولكل رجل منهم جُمَّة (¬٣) على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في
---------------
(¬١) أخرجه الحاكم ٤/ ٢٨٠ (٧٦٤١)، وابن جرير ١٨/ ٦٢١ - ٦٢٢، ٢١/ ١٤٢ من طريق المعتمر، عن الحكم، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد لليمانيين، ولم يخرجاه، والحكم الذي يروي عنه المعتمر بن سليمان هو: الحكم بن أبان العدني، والغطريف هو: أبو هارون الغطريف بن عبيد الله اليماني». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/ ٢٨٢: «حديث غريب، وإسناده جيد لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٥٥ (١٨٤٢٠): «رجاله وُثِّقوا على ضعف في بعضهم». وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٧١٥ (٥٤٣٠): «ضعيف».
(¬٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٤٨ (٣٥٤٩) واللفظ له، كما أخرجه مسلم ٤/ ٢١٧٥ (٢٨٢٥) دون قول القرظي، وكذا ابن جرير ١٨/ ٦٢٢ بنحوه. وأخرج الحربِي قول القرظي في غريب الحديث ٢/ ٨٤٦.
(¬٣) الجُمّة: ما سقط على المِنكَبيْن من شعر الرأس. النهاية (جمم).

الصفحة 603