كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٦١٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} قال: هم الذين أشركوا، وفي قوله: {كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} قال: هم مُكَذِّبون كما ترون (¬١). (١١/ ٧٠٦)

٦١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} يعني: عصوا، يعني: الكفار {فَمَأْواهُمُ} يعني - عز وجل -: فمصيرهم {النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ} وذلك أنّ جهنم إذا جاشَتْ (¬٢) ألقت الناس في أعلى النار، فيريدون الخروج، فتتلقاهم الملائكة بالمقامع، فيضربونهم، فيهوي أحدُهم مِن الضربة إلى قعرها، وتقول الخزنة إذا ضربوهم: {ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} بالبعث وبالعذاب بأنّه ليس كائنًا (¬٣). (ز)

٦١٤٥٦ - قال يحيى بن سلّام: {وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} يعني: أشركوا {فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها} أنهم إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها رجوا أن يخرجوا منها، فضُرِبوا بمقامع من حديد، فهووا إلى أسفلها، {وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} يعني: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا (¬٤). (ز)


{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ}

٦١٤٥٧ - عن أبي إدريس الخولاني، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن قول الله: {ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ}. فقال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عنها، فقال: «هي المصائب، والأسقام، والأنصاب، عذاب للمسرف في الدنيا، دون عذاب الآخرة». قلت: يا رسول الله، فما هي لنا؟ قال: «زكاة وطهور» (¬٥). (١١/ ٧٠٨)
٦١٤٥٨ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله: {ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى}، قال: مصائب الدنيا، والروم، والبطشة، والدخان (¬٦). (١١/ ٧٠٧)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) جاشت: فارت وارتفعت. النهاية (جيش).
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٢.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٦) أخرجه مسلم (٢٧٩٩)، وعبد الله بن أحمد ٣٥/ ١٠٤ (٢١١٧٣)، وابن جرير ١٨/ ٦٢٧ بلفظ: مصيبات الدنيا، والحاكم ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي عوانة في صحيحه، وابن المنذر.

الصفحة 611