الإيمان، فعذّبهم بالسيف يوم بدر، ومن بعدهم على مَن شاء الإيمان (¬١) [٥١٧٣]. (ز)
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)}
نزول الآية:
٦١٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} يعني: كفار مكة، نزلت في المُطْعِمين (¬٢) والمستهزئين من قريش، انتقم الله - عز وجل - منهم بالقتل ببدر، وضربت الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
٦١٤٩٩ - عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثٌ مَن فعلهنَّ فقد أجرم: مَن عقد لواءً في غير حق، أو عقَّ والديه، أو مشى مع ظالم لينصره، فقد أجرم، يقول الله: {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}» (¬٤). (١١/ ٧٠٩)
٦١٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن أظْلَمُ} يقول: فلا أحد أظلم {مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ} يقول: مِمَّن وُعِظ بآيات القرآن {ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها} عن الإيمان، {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} يعني: كفار مكة (¬٥). (ز)
---------------
[٥١٧٣] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٦٣٤) في معنى: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} سوى قول ابن مسعود، وأبي العالية، وقتادة.
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٣.
(¬٢) يعني: المطعمين يوم بدر من صناديد قريش الذين تعهدوا بإطعام جيش المشركين في مسيرهم، وقد نص عليهم مقاتل عند تفسير قوله تعالى: {ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ} [الأنفال: ٣٧]، وقوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ} [محمد: ١].
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥٢.
(¬٤) أخرجه أحمد بن منيع -كما في إتحاف الخيرة ٥/ ١٦٢ (٤٤٤٤) -، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٦١ (١١٢)، وابن جرير ١٨/ ٦٣٥، والثعلبي ٧/ ٣٣٣ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن معاذ بن جبل به.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٧١: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٠ (١١٢٦٩): «فيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/ ١٦٢ (٤٤٤٤): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد العزيز». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٢١ (١٩٥١): «ضعيف».
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥٢.