كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٦١٥٠١ - قال يحيى بن سلّام: {ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها} لم يؤمن بها، {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} والمجرمين -ها هنا-: المشركين (¬١). (ز)

٦١٥٠٢ - عن يزيد (¬٢) بن رُفَيْع -من طريق مروان بن سُفَيْح- قال: إنّ قول الله في القرآن: {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} هم أصحاب القدَر. ثم قرأ: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} إلى قوله: {إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٧ - ٤٩] (¬٣) [٥١٧٤]. (ز)


{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ}
٦١٥٠٣ - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، {فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ} قال: «من لقاء موسى ربه». {وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ}، قال: «جعل موسى هدى لبني إسرائيل» (¬٤). (١١/ ٧١٠)

٦١٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلًا طوالًا جَعْدًا (¬٥)، كأنه من رجال شَنُوءَة (¬٦)، ورأيت عيسى بن مريم مَرْبوعَ الخلق (¬٧)، إلى الحمرة والبياض، سبط (¬٨) الرأس، ورأيت مالكًا خازن
---------------
[٥١٧٤] نقل ابنُ عطية (٧/ ٨٠) عن ابن جرير أثر يزيد بن رفيع أن المقصود بقوله تعالى: {إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} أهل القدر، ووجَّهه بقوله: «يريد: القائلين بأن أفعال العبد من قبله». ثم انتقد استدلال يزيد بقوله تعالى: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} إلى قوله: {إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٧ - ٤٩] على المعنى الذي ذهب إليه، فقال: «وفي هذا المنزع من البُعْد ما لا خفاء به».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٣.
(¬٢) كذا عند ابن جرير، والذي في التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣٧٢ (ترجمة مروان بن سفيح): زيد.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٣٥.
(¬٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٦٠ (١٢٧٥٨)، وابن عساكر في تاريخه ٦١/ ١٦٨.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٠ (١١٢٧٠): «رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح».
(¬٥) الجعد في صفات الرجال يكون مدحًا ويكون ذمًا، فإذا كان مدحًا فله معنيان أحدهما أن يكون معصوب الخلق شديد الأسر، والثاني أن يكون شعره غير سبط؛ لأن السبوطة في شعور العجم، وأما الجعد الذموم فله معنيان أحدهما القصير، والآخر البخيل. صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/ ١٢٨ - ١٢٩.
(¬٦) شنوءة: قبيلة من قبائل اليمن. اللسان (شنأ).
(¬٧) مَرْبوع: هو المعتدل الخلقة، لا بالطويل ولا بالقصير. اللسان (ربع).
(¬٨) السبط: ممتد الأعضاء تام الخلق، والمنبسط المسترسل من الشعر. النهاية (سبط).

الصفحة 618