مُصْبِحِينَ} [الصافات: ١٣٧] نهارًا وليلًا، يعني: في مساكنهم التي كانوا فيها، منها ما يُرى ومنها ما لا يُرى، كقوله: {مِنها قائِمٌ} تراه {وحَصِيدٌ} [هود: ١٠٠] لا تراه، {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ} أي: للمؤمنين، {أفَلا يَسْمَعُونَ} يعني: المشركين (¬١) [٥١٧٩]. (ز)
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (٢٧)}
٦١٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن رجل- في قوله: {أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ}، قال: الجُرُز: التي لا تمطر إلا مطرًا لا يغني عنها شيئًا، إلا ما يأتيها من السيول (¬٢). (١١/ ٧١١)
٦١٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: {إلى الأَرْضِ الجُرُزِ}، قال: أرض باليمن (¬٣). (١١/ ٧١١)
٦١٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إلى الأَرْضِ الجُرُزِ}، قال: هي التي لا تنبت، هي أبْيَن (¬٤) ونحوها من الأرض (¬٥) [٥١٨٠]. (١١/ ٧١١)
٦١٥٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- {إلى الأَرْضِ الجُرُزِ}: ليس
---------------
[٥١٧٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٨٢) في معنى: {يَمْشُون} احتمالين: الأول: «أن يكون للمخاطبين بالبينة المحتج عليهم». والثاني: «أن يكون للمُهلَكين». ووجَّهه بقوله: «فـ {يَمْشُونَ} في موضع الحال، أي: أُهلِكوا وهم ماشون في مساكنهم».
[٥١٨٠] بيَّن ابنُ عطية (٧/ ٨٢ - ٨٣) بأن معنى: {الجُرُز}: الأرض العاطشة التي قد أكلت نباتها مِن العطش والقيظ. ثم انتقد قول من قال: بأنها الأرض التي لا تُنبِت قائلًا: «ومَن عبَّر عنها بأنها الأرض التي لا تُنْبِت فإنها عبارة غير مخلصة».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٥.
(¬٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٥٤٥ - ، وابن جرير ١٨/ ٦٤١ - ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أبين هي عدن أبين: جزيرة باليمن. التاج (عدن).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٠، وابن جرير ١٨/ ٦٣٢ دون قوله: هي التي لا تنبت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.