كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢)}
٦١٥٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ} أي: هذا القرآن، {إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (¬١). (ز)

٦١٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ}، يعني: ما في القرآن (¬٢). (ز)

٦١٦٠١ - قال يحيى بن سلّام: {واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}، يعني: العامة (¬٣). (ز)


{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣)}
٦١٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ} وثِق بالله فيما تسمع مِن الأذى، {وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} ناصرًا ووَلِيًّا ومانِعًا، فلا أحد أمنع من الله، وإنما نزلت فيها {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} مِن أهل مكة {والمنافقين} مِن أهل المدينة، يعني: هؤلاء النفر الستة المُسَمَّين، ودع أذاهم إيّاك لقولهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قل: للآلهة شفاعة ومنفعة لمن عبدها. {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} يعني: مانِعًا، فلا أحد أمنع من الله - عز وجل - (¬٤). (ز)

٦١٦٠٣ - قال يحيى بن سلّام: {وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا} مُتَوَكَّلًا عليه، وقال أيضًا: {ونِعْمَ الوَكِيلُ} ونعم المُتوَكَّل عليه (¬٥). (ز)


{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
نزول الآية:
٦١٦٠٤ - عن قابوس بن أبي ظبيان، أنّ أباه حدَّثه، قال: قلنا لابن عباس: أرأيتَ
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٧١.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٧. وقوله: يعني: العامة؛ يعني: أنّ الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمقصود به العموم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٧١.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٧.

الصفحة 638