كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

قول الله - عز وجل -: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}، ما عنى بذلك؟ قال: قام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا يصلي، فخَطَرَ خَطْرَةً (¬١)، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين؛ قلبًا معكم، وقلبًا معهم؟! فأنزل الله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (¬٢). (١١/ ٧١٩)

٦١٦٠٥ - عن ابن عباس، قال: صلى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمنى، فخَطَرَت منه كلمةٌ، قال: فسمعها المنافقون، فقال: فأكثَروا، فقالوا: إنّ له قلبين، ألا تسمعون إلى قوله وكلامه في الصلاة! إنّ له قلبًا معكم، وقلبًا مع أصحابه. فنزلت: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين} إلى قوله: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} (¬٣). (١١/ ٧٢٠)

٦١٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كان رجلٌ مِن قريش يُسَمّى مِن دهائه: ذا القَلْبَين، فأنزل الله هذا في شأنه (¬٤). (١١/ ٧١٩)

٦١٦٠٧ - عن سعيد بن جبير =

٦١٦٠٨ - ومجاهد بن جبر =

٦١٦٠٩ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصيف- قالوا: كان رجل يدعى: ذا القَلْبَين؛ فأنزل الله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (¬٥). (١١/ ٧١٩)

٦١٦١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنّ رجلًا مِن بني فِهر قال: إنّ في جوفي قَلْبَين، أعقِل بكُلِّ واحدٍ منهما أفضلَ مِن عقل محمد.
---------------
(¬١) يعني: الوَسْوَسَة. النهاية واللسان (خطر).
(¬٢) أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٣ (٢٤١٠)، والترمذي ٥/ ٤١٧ (٣٤٧٦)، والحاكم ٢/ ٤٥٠ (٣٥٥٥)، وابن جرير ١٩/ ٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣٧٧ - .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «قابوس بن أبي ظبيان ضعيف».
(¬٣) أخرجه ابن خزيمة ٢/ ٩١ - ٩٢ (٨٦٥)، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ لضعف قابوس، كما قد تقدم في كلام الذهبي في الحديث السابق.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٧ من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

الصفحة 639