كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)}
٦١٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ} فيما قال مِن أمر زيد بن حارثة، {وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} يعني: وهو يَدُلُّ إلى طريق الحق (¬١). (ز)

٦١٦٤٠ - قال يحيى بن سلّام: {واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} يهدي إلى الهدى، وقوله الحق في هذا الموضع أنّه أمر هؤلاء المُدَّعين أن يلحقوا هؤلاء المدعين بآبائهم (¬٢). (ز)


{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}
نزول الآية:
٦١٦٤١ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان مِمَّن شهِد بدرًا- تبنّى سالمًا، وأنكحه بنتَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وكان مَن تبنّى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله في ذلك: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ}، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنّ سالِمًا كان يُدعى لأبي حذيفة، وإنّ الله قد أنزل في كتابه: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ}، وكان يدخل عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ (¬٣) ونحن في منزل ضيق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أرضعي سالِمًا تَحْرُمِي عليه» (¬٤). (١١/ ٧٢١)

٦١٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان مِن أمر زيد بن حارثة أنّه كان في أخواله بني معن من بني ثُعل من طيئ، فأصيب في غِلمة مِن طيئ، فقُدِم به سوق
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٧٣.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٨.
(¬٣) فُضُل: ثياب مِهْنَتها، أو في ثَوْبٍ واحِدٍ. النهاية (فضل).
(¬٤) أخرجه البخاري ٥/ ٨١ - ٨٢ (٤٠٠٠)، ٧/ ٧ (٥٠٨٨)، وأحمد ٤٢/ ٤٣٥­-٤٣٦ (٢٥٦٥٠)، ٤٣/ ٨٦ (٢٥٩١٣) واللفظ له.

الصفحة 645