كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

محمد - صلى الله عليه وسلم -، {رحيمًا} فيما بقي (¬١) [٥١٨٨]. (ز)

٦١٦٦١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} قال: قبل النهي، {ولكن ما تعمدت قلوبكم} بعد ما أُمِرتم (¬٢). (ز)

٦١٦٦٢ - قال يحيى بن سلّام: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ} إثم {فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} إن أخطأ الرجل بعد النهي فنسبه إلى الذي تبنّاه ناسيًا، فليس عليه في ذلك إثم (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٦١٦٦٣ - عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «واللهِ ما أخشى عليك الخطأ، ولكن أخشى عليك العمد» (¬٤). (١١/ ٧٢٦)

٦١٦٦٤ - عن سعد، وأبي بكرة، قالا: سمعنا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنِ ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام» (¬٥). (ز)

٦١٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ثلاثٌ لا يهلك عليهن ابنُ آدم: الخطأ، والنسيان، وما أكره عليه (¬٦). (ز)
---------------
[٥١٨٨] قال ابنُ عطية (٧/ ٩٠) في تفسير قوله تعالى: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ} الآيةَ: رفع للحرج عمَّن وهِمَ ونسي وأخطأ، فجرى لسانه على العادة مِن نسبة زيد إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك مما يشبهه، وأبقى الجناح في التعمد مع النهي المنصوص. ثم نقل عن فرقة أنها قالت: بأن خطأهم كان فيما سلف من قولهم ذلك. ثم انتقد (٧/ ٩١) مستندًا إلى الدلالة العقلية ذلك قائلًا: «وهذا ضعيف، ولا يوصف ذلك بالخطأ إلا بعد النهي، وإنما الخطأ هنا بمعنى: النسيان، وما يكون مقابل العمد».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان (٣/ ٤٧٣).
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي ص ١١٠.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٩.
(¬٤) أخرجه أحمد ١٣/ ٤٤٠ (٨٠٧٤)، ١٦/ ٥٦٢ (١٠٩٥٨)، وابن حبان ٨/ ١٦ - ١٧ (٣٢٢٢)، والحاكم ٢/ ٥٨٢ (٣٩٧٠).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن المستوفي في تاريخ أربل ١/ ٣٤٥: «هذا حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٢١ (٤٦٧٣): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».
(¬٥) أخرجه البخاري ٥/ ١٥٦ (٤٣٢٦)، ٨/ ١٥٦ (٦٧٦٦، ٦٧٦٧)، ومسلم ١/ ٨٠ (٦٣)، ويحيى بن سلام ٢/ ٦٩٩.
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٢.

الصفحة 650