قال: ظنون مختلفة؛ ظنَّ المنافقون أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يُستَأْصلُون، وأيقن المؤمنون أنّ ما وعدهم الله ورسوله حقٌّ؛ أنه سيظهره على الدين كله (¬١) [٥١٩٦]. (١١/ ٧٤٩)
٦١٧٩٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا}، يعني: التهمة (¬٢). (ز)
٦١٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا}، يعني: الإياس مِن النصر، وإخلاف الأمر (¬٣). (ز)
٦١٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: {وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا}، يعني: المنافقين ظنُّوا أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - سيُقتل، وأنهم سيهلكون (¬٤). (ز)
{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)}
نزول الآية:
٦١٧٩٥ - قال يحيى بن سلّام: {وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا} كان الله أنزل في سورة البقرة: {أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ} قال الله: {ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: ٢١٤]، فلما نزلت هذه الآية قال أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ما أصابنا هذا بعدُ. فلما كان يوم الأحزاب أنزل الله: {ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا} وأنزل: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إذْ جاءُوكُمْ مِن فَوْقِكُمْ ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ وإذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ} (¬٥). (ز)
---------------
[٥١٩٦] لم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٣٥ - ٣٦) في معنى: {وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا} سوى قول الحسن.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٥ - ٣٦ بزيادة لفظ: ولو كره المشركون. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٠٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٧٦.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٠٥.