{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}
قراءات:
٦١٨١٨ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنّه قرأ ذلك: {لا مُقامَ لَكُمْ} بضم الميم (¬١) [٥١٩٧]. (ز)
تفسير الآية:
٦١٨١٩ - قال عبد الله بن عبّاس: {وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا}، قالت اليهود لعبد الله بن أُبَيّ وأصحابه مِن المنافقين: ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيدي أبي سفيان وأصحابه، فارجعوا إلى المدينة (¬٢). (ز)
٦١٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: {وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ} يقول: أوس بن قَيْظِيٍّ، ومَن كان معه على مثل رأيه، {ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها} إلى {وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا}. ثم ذكر يقين أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب، فحصروهم، وظاهرهم بنو قريظة، فاشتد عليهم البلاء، فقال: {ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ} إلى: {إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا}، قال: وذكر الله هزيمة المشركين وكفايته المؤمنين، فقال: {ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} الآية (¬٣). (١١/ ٧٤٤)
---------------
[٥١٩٧] وجَّه ابن جرير (١٩/ ٤٣) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي بقوله: «يعني: لا إقامة لكم». وذكر قراءةً أخرى وهي: «لا مَقامَ لَكُمْ» بفتح الميم، ووجَّهها بقوله: «لا موضع قيامٍ لكم». ثم رجَّحها وذكر علَّة ترجيحها قائلًا: «وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها؛ لإجماع الحجة من القرأة عليها».
ووجَّه ابنُ عطية (٧/ ٩٨) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أنها «بمعنى: لا موضع قيام ... والمعنى: في موضع القتال وموضع الممانعة».
_________
(¬١) علقه ابن جرير ١٩/ ٤٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: «لا مَقامَ لَكُمْ» بفتح الميم. انظر: النشر ٢/ ٣٤٨، والإتحاف ص ٤٥٢.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٨/ ١٩.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.