كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

القتال {ما قاتَلُوا} يعني: المنافقين {إلّا قَلِيلًا} يقول: ما قاتلوا إلا رياءً وسمعة من غير حِسبة (¬١). (ز)


{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)}
قراءات:
٦١٩٣٨ - قرأ عاصم بن أبي النجود: {أُسْوَةٌ} بالضم (¬٢). (ز)

٦١٩٣٩ - قرأ يحيى بن وثاب: «إسْوَةٌ» بالكسر، ويقرأ قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ} [الممتحنة: ٦] بالضم (¬٣) [٥٢١٢]. (ز)

تفسير الآية:
٦١٩٤٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، قال: في جوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٤). (١١/ ٧٥٩)

٦١٩٤١ - قال عبد الله بن عباس: {لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ} يرجو ثواب الله (¬٥). (ز)

٦١٩٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، قال: مواساة عند القتال (¬٦). (١١/ ٧٥٩)

٦١٩٤٣ - عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم أقبل على المؤمنين، فقال: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ
---------------
[٥٢١٢] ذكر ابنُ جرير (١٩/ ٥٨ - ٥٩) هذه القراءة وقراءة عاصم، وعلّق عليهما بقوله: «وهما لغتان، وذكر أن الكسر في أهل الحجاز، والضم في قيس. يقولون: أسوة، وأخوة».
وبنحوه ابنُ عطية (٧/ ١٠٤).
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٣.
(¬٢) تفسير ابن جرير ١٩/ ٥٩.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم هنا وفي حرفي الممتحنة، وقرأ بقية العشرة: «إسْوَةٌ» بالكسر فيهن. انظر: النشر ٢/ ٣٤٨، والإتحاف ص ٤٣٥.
(¬٣) تفسير ابن جرير ١٩/ ٥٩.
(¬٤) أخرجه ابن عساكر ٤/ ١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب في رواة مالك.
(¬٥) تفسير البغوي ٦/ ٣٣٦.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

الصفحة 711