الآخِرَ} أن لايرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به، {وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} يقول: وأكثر ذكر الله في الخوف والشدة والرخاء (¬١) [٥٢١٣]. (ز)
٦١٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أن كُسرت رباعيته، وجُرح فوق حاجبه، وقُتل عمُّه حمزة، وآساكم بنفسه في مواطن الحرب والشدة {لمن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} يعني: لمن كان يخشى الله - عز وجل -، ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال (¬٢). (ز)
٦١٩٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}، يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم (¬٣) بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لستم كذلك (¬٤). (ز)
٦١٩٤٦ - قال يحيى بن سلّام: {وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}، وهذا الذكر تطوُّع، ليس فيه وقت (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦١٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ عمر أكبّ على الرُّكْنِ، فقال: إنِّي لأعلم أنّك حجر، ولو لم أرَ حِبِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبَّلك واستلمك، ما استلمتك ولا قبَّلتك، {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (¬٦). (١١/ ٧٦١)
٦١٩٤٨ - عن يعلى بن أمية، في قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، قال: طُفت مع عمر، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذتُ بيده ليستلم، فقال: ما طُفتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلتُ: بلى. قال: فهل رأيتَه يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوة حسنة (¬٧). (١١/ ٧٦١)
---------------
[٥٢١٣] لم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٥٩) غيرَ قول يزيد.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٣.
(¬٣) علّق المحقق على هذه الكلمة بقوله: في الأصل: (لا سلم)، وصُحّحت في الهامش المقابل لها: «استئتم» أي: لاستئتم به، أي: جعلتموه لكم قدوة. أ. هـ. والظاهر أنها: لتأسيتم؛ أي: لاقتديتم.
(¬٤) أخرجه إسحاق البستي ص ١١٨.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٠٩.
(¬٦) أخرجه أحمد ١/ ٢٨١ (١٣١).
(¬٧) أخرجه أحمد ١/ ٣٦٥، ٤٠٢ (٢٥٣، ٣١٣)، وأبو يعلى (١٨٢). وأصل الحديث عند البخاري (١٥٩٧، ١٦٠٥، ١٦١٠)، ومسلم (١٢٧١) بدون ذكر الآية.