وأُحد، {ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ} يعني: مَن بقي بعد هؤلاء مِن المؤمنين ينتظرون أحد الأمرين؛ إما الشهادة أو النصر، {وما بَدَّلُوا} عهدهم {تَبْدِيلًا} (¬١). (ز)
٦٢٠٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ} قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان، {ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ} ذلك، {وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ولم يغيروا كما غَيَّر المنافقون (¬٢). (١٢/ ١٢)
٦٢٠٠٢ - عن عبد الله بن الكَهْف، عن أبيه، في قوله: {فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ}، قال: نذره، وقال الشاعر:
قضت من يثرب نحبها فاستمرت (¬٣). (١٢/ ١٢)
آثار متعلقة بالآية:
٦٢٠٠٣ - عن زيد بن ثابت، قال: لَمّا نسخنا المصحف في المصاحف فقَدتُ آيةً مِن سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، فألحقتها في سورتها في المصحف (¬٤). (١٢/ ٥)
{لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ}
٦٢٠٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ}، يعني: المؤمنين (¬٥). (ز)
٦٢٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ} بالإيمان والتسليم {الصادقين} بوفاء العهد {بِصِدْقِهِمْ} (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير البغوي ٦/ ٣٣٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤، ٦٧، ٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٦ دون كلمة: نذره، عن عبد الله بن اللهف، وهو تصحيف، وابن جرير ١٩/ ٦٣ دون بيت الشعر مع إبهام الراوي لنسيانه إياه.
(¬٤) أخرجه البخاري (٤٠٤٩، ٤٩٨٨)، وعبد الرزاق (١٥٥٦٨)، وأحمد ٣٥/ ٥٠١، ٥٠٥، ٥١٠ (٢١٦٤٠، ٢١٦٤٣، ٢١٦٥٢)، والترمذي (٣١٠٤)، والنسائي في الكبرى (١١٤٠١)، وابن أبي داود في المصاحف (٨)، والبغوي في شرح السنة (٣٩٨٦)، والبيهقي في سُنَنِه ٢/ ٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٤.