مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم أَبُو عبد الله الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَشُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: ابْن مسلمة، بِفَتْح الميمين: الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِسْحَاق بن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله الْكُوفِي السبيعِي، يروي عَن جده أبي إِسْحَاق، وَأَبُو إِسْحَاق يُصَرح بِسَمَاعِهِ عَن الْبَراء بن عَازِب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَحَدِيث الْبَراء هَذَا قد تقدم قبل الحَدِيث الَّذِي قبله، وَلَكِن بَينهمَا بعض اخْتِلَاف، وَهُوَ أَن فِي ذَلِك الحَدِيث: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ينْقل التُّرَاب يَوْم الخَنْدَق حَتَّى غمر بَطْنه، وَهَهُنَا (رَأَيْته ينْقل. .) إِلَى قَوْله: (وَكَانَ كثير الشّعْر) وَظَاهر هَذَا يدل على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كثير شعر الصَّدْر، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن فِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ دَقِيق المسربة، أَي: الشّعْر الَّذِي فِي الصَّدْر إِلَى الْبَطن، قيل: يُمكن أَن يجمع بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ دقته كثيرا أَي: لم يكن منتشراً بل كَانَ مستطيلاً. وَفِي هَذَا الحَدِيث نسب الْبَراء الرجز الْمَذْكُور إِلَى ابْن رَوَاحَة، وَهُوَ عبد الله بن رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ أحد الْأُمَرَاء فِي غَزْوَة مُؤْتَة، وَفِي ذَلِك الحَدِيث نسبه إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.