كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 17)

الخادم، وخرج بهروز لعمارة بثق النهروان ورتب الآلات.
وفي هذا الشهر: ظهر الخبر بتوجه دبيس إلى بغداد في عسكر عظيم، فانزعج أهل بغداد، وكوتب محمود فقيل له: إنك إن لم تمنعه من المجيء والا احتجنا أن نخرج إليه وينتقض العهد الذي بيننا وبينك، [فذكر أنه سيصل إلى بغداد] [1] ، وتطاولت للوزارة جماعة منهم عز الدولة بن المطلب، وابن الأنباري، وناصح الدولة ابن المسلمة، وأحمد بن النظام، فمنعوا من الخطاب في ذلك واجلس للنيابة في الديوان نقيب النقباء.
وفي رمضان: خلع على عز الدولة دراعة وعمامة بغير ذؤابة، وفرس ومركب، وجلس للهناء.
وفي شوال: وصل الخبر بأن السلطان محمود عزل أنوشروان من الوزارة، وكان هو قد سأل ذلك، وأخذ منه الدواة التي أعطاه والبغلة وصادر أهل همذان فأخذ منهم سبعين ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3949- الحسن بن على بن صدقة الوزير
[2] :
وزر للمسترشد، وكان ذا رأي، ومدح المسترشد فقال:
وجدت الورى كالماء طعما ورقة ... وإن أمير المؤمنين زلاله
ولولا طريق الدين والشرع والتقى ... لقلت من الإعظام جل جلاله
توفي في ليلة الأحد من هذه السنة.
__________
[1] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[2] في ت: «الحسين بن صدقة أبو علي الوزير» .
وانظر ترجمته في: (البداية والنهاية 12/ 199، والكامل 9/ 248) .

الصفحة 250