كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

10 - باب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ المُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ بِالبَيْعِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ
2726 - حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهْيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأَعْتِقِينِي. قَالَتْ نَعَمْ. قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي. قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ. فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ بَلَغَهُ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ " فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا". قَالَتْ: فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ". [انظر: 456 - مسلم: 3/ 251 - فتح: 5/ 324]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ في قصة بريرة وأنه - عليه السلام - قال لعائشة: "اشتريها فأعتقيها"، وقال: "الولاء لمن أعتق".
وترجم له أيضًا فيما يأتي باب المكاتب، وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله (¬1)، وقد سلف ما فيه في الكتابة قريبًا (¬2) وغيره أيضًا.
وقول بريرة: (إِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي) قال الداودي: ليس أرى هذا محفوظًا؛ لأن أكثر الروايات (جاءت تستعينها).
وقوله: ("وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا": وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا) هذا تفسير يرد تأويل أن (لهم) بمعنى (عليهم).
قال الداودي: وذلك مستحيل أن يؤثر في الشروط بالمشكلات.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (2735).
(¬2) سلف برقم (2561) كتاب: المكاتب، باب: ما يجوز من شروط المكاتب.

الصفحة 121