كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

قال أبو عبد الله: وقد حدثونا بهذا الحديث عن (محمد) (¬1) بن هارون، حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه، حدثنا أبو غسان (¬2).
ثالثها: محمد بن عبد الوهاب ابن عم عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
قال الحاكم: قرأت هذا الحديث أيضًا بخط شيخنا أبي عمرو المستملي، عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي الفراء النيسابوري، عن أبي غسان (¬3). وذكره ابن حزم من رواية محمد بن يحيى الكناني عن أبي غسان (¬4).
وزعم الهروي وعبد الغافر في "مجمعه" أن ابن عمر أرسله عمر إلى أهل خيبر ليقاسمهم الثمر ففُدع.
إذا تقرر ذلك؛ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: الفدع بفاء ثم دال مهملة ثم عين مهملة أيضًا ذكر بعد أنه فُدعت يداه ورجلاه.
قال الأزهري في "تهذيبه" عن الليث: ميلٌ في المفاصل كلها كأن المفاصل قد زالت عن مواضعها وأكثر ما يكون في الأرساغ. قال: وكل ظليم أفدع؛ لأن في أصابعه اعوجاجًا.
وقال النضر بن شميل: إنه في اليد أن تراه يعني: البعير يطأ على أم قِردَانِهِ فأشخص (صدر) (¬5) خفه، ولا يكون إلا في الرسغ. وقال غيره:
¬__________
(¬1) كذا بالأصل، وفي "المدخل إلى الصحيح": (موسى).
(¬2) "المدخل إلى الصحيح" 4/ 263.
(¬3) السابق.
(¬4) هكذا بالأصل، ومحمد بن يحيى الكناني هو أبو غسان.
(¬5) في الأصل (شخص) والمثبت من "تهذيب اللغة".

الصفحة 133