وقال الجوهري: رجل أفدع بيِّن الفدع، وهو المعوج الرسغ من اليد والرجل فيكون منقلب الكف أو القدم إلى إنسيهما (¬1).
وقال ابن فارس: هو عوج في المفاصل كأنها زالت عن أماكنها قال: وقيل: إنه انقلاب الكف إلى إنسيهما. يقال: فدع بكسر الدال (¬2).
وقال الداودي: فدعت رجلاه أي ضربت حتى أثر فيهما.
ثانيها: قوله: (عامل يهود خيبر على أموالهم) يعني: التي كانت لهم قبل أن يفيئها الله على المسلمين.
قال الداودي عن مالك: كانت خيبر صلحًا، وإنما أخرجهم عمر؛ لقوله - عليه السلام -: "لا يبقين دينان بأرض العرب" (¬3) والصحيح أن خيبر أخذت عنوة، وقد صالحهم على النصف لما تخوفوا أن يصنع بهم ما صنع.
والذي ذكره ابن عبد البر وغيره عن مالك الثاني (¬4) وهو قول جماعة من المؤرخين: البخاري ومسلم، وحكاه ابن سعد، عن بشير بن يسار (¬5)، وقاله غير واحد أيضًا.
وقال بعضهم: فتح بعضها عنوة وبعضها صلحًا.
وقوله: ("نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ") أي: إذا أمرنا في حقكم بغير ذلك فعلناه كما قاله ابن الجوزي.
وفيه: جواز العقد مشاهرة ومشافهة خلافًا للشافعي. واختلف أصحاب مالك: هل يلزمه واحد مما سمى أو لا يلزمه شيء؟
¬__________
(¬1) "الصحاح" 3/ 1256 مادة (فدع).
(¬2) "المجمل" 3/ 714، مادة (فدع).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) "التمهيد" 6/ 445.
(¬5) "الطبقات الكبرى" 2/ 114.