كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

َأَوْصَى إِلَيْهِ وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إلى صَدْرِي -أَوْ قَالَتْ: حجْرِي- فَدَعَا بالطَّسْتِ، فَلَقَدِ أنْخَنَثَ فِي حجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أوْصَى إِلَيْهِ؟
الشرح:
(الوَصَايَا): جمع وصية، أصلها من وصيت الشيء أصيه إذا وصلته، فكأنه وصل ما بعد مماته بحياته. وفي "الباهر" لابن عديس: الوصية و (الوصاية) (¬1).
والوصاية -بفتح الواو وكسرها: الاسم من أوصى الرجل ووصاه، وحكاهما الجوهري أيضًا (¬2)، أعني: الوصايا بفتح الواو وكسرها.
والحديث المعلق أسنده بعد.
ومعنى ({كُتِبَ}): فرض أو ندب، المعنى: إذا كنتم في حال تخافون منها الموت فأوصوا.
و (الخَيْر): المال الكثير، قالته عائشة وجماعة (¬3).
وعن علي أنه أربعة آلاف فما دونها نفقة (¬4)، وتُوقِّف في صحته عنه.
¬__________
(¬1) في (ص): الوصاة.
(¬2) "الصحاح" 6/ 2525، مادة: (وصى).
(¬3) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي والربيع والضحاك وعطاء.
رواه عنهم الطبري في "تفسيره" 2/ 125 - 126 (2672 - 2680).
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" 1/ 299 (1600، 1603) عن ابن عباس وقتادة.
ورواه ابن أبي شيبة 6/ 230 (309435) عن قتادة.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 109 (7150) والطبري 6/ 358 (16672 - 16674)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1788 (10082)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 419 لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

الصفحة 171