كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 17)

وعن عائشة: من له أربعمائة دينار وله عدة من الولد، قالت: باقي هذا فضل عن ولده (¬1).
({حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ}): قَالَ: كانت الوصية للولد والوالدين والأقربين فنسخ الله من ذَلِكَ ما أحب إلى من يرث، وقال الحسن وجماعة: هي واجبة للقرابة (غير) (¬2) الوارثين (¬3)، وقيل: المراد بها من لا يرث من الأبوين كالكافر والعبد. وقال الشعبي والنخعى: إنما كانت للندب (¬4). قَالَ طاوس: إن أوصى لأجنبي وترك قريبه محتاجًا نزعت منه ورُدَّت على القريب (¬5). وقال الحسن وإسحاق: إذا أوصى لغير وارثه بالثلث جاز له ثلث المال، وأخذ أقاربه الثلثين (¬6).
(والجَنَف): الميل، كما ذكره البخاري، وهو ما ذكره أكثرهم كما قاله ابن التين، وقال الضحاك: الخطأ والإثم العمد (¬7)، وقال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته (¬8). يريد ابنته.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 9/ 63 (16354).
(¬2) في (ص): عند.
(¬3) "تفسير الطبري" 2/ 122.
(¬4) رواه عن الشعبي: عبد الرزاق 9/ 57 (16329). ورواه عن النخعي: عبد الرزاق 9/ 57 (16332)، والطبري 2/ 125 (2670 - 2671).
(¬5) رواه عبد الرزاق 9/ 81، 82 (16426 - 16427)، وابن أبي شيبة 6/ 215 (30774) والطبري 2/ 122 (2646)، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 319 لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
(¬6) رواه عبد الرزاق 9/ 83 (16433)، وابن أبي شيبة 6/ 215 (30773)، والطبري 2/ 122 (2644 - 2645) عن الحسن، وعزاه في "الدر" 1/ 319 لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
(¬7) رواه الطبري 2/ 133 (2715، 2726).
(¬8) الطبري 2/ 130 (2708) وابن أبي حاتم 1/ 301 (1613).

الصفحة 172